حرب اليمن 1994 : الأسباب والنتائج

جمال سند السويدي

لم يمنع إعلان الوحدة بين شطري اليمن -في مايو 1990 - من نشوب حرب أهلية بعد أقل من أربع سنوات؛ ما يؤكد أن الاندماج السياسي في اليمن ما يزال من الموضوعات المثيرة للجدل على المستوى الشعبي، وعلى مستوى النخب السياسية. ويتناول الكتاب ظاهرة التجاذب الثنائي بين الاشتراكية في الجنوب والقبلية التقليدية في الشمال باعتبارها أمراً بديهياً لنشوب النزاع بين مراكز القوى في كل من شمال اليمن وجنوبه. كما يبحث في دور الاعتبارات القبلية قبيل الأزمة وفي أثنائها. ويحاول تقويم السياسة الداخلية لليمن الموحد في السنوات الأخيرة، ومدى ما حققته هذه السياسة من تقدم أو تراجع في مجال توثيق عرى الاندماج بين الشمال والجنوب، وانعكاس ذلك على مستقبل اليمن. وقد تركت الحرب الأهلية اليمنية آثاراً متفاوتة الأبعاد على سائر دول المنطقة. فقد شجعت التناقضات الداخلية في اليمن العديد من القوى الخارجية على التدخل - بشكل أو بآخر - لمساندة أحد طرفي الحرب الأهلية، دفاعاً عن مصالحها المتباينة. كما يتناول الكتاب مسألة الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، والحيلولة دون تدهور الأوضاع الداخلية في اليمن من جديد؛ ما يتطلب بذل المزيد من الجهد الدبلوماسي من أجل إقامة نظام مرن لتوازن القوى في منطقة الخليج العربي.