أمن الخليج في القرن الحادي والعشرين

مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية

من القضايا الملحة التي يناقشها الكتاب التهديدات العسكرية التي تواجه منطقة الخليج العربي، والعقبات التي تعوق التنمية الاقتصادية وتمنع مواكبة التطور الاجتماعي للتطور الاقتصادي، بالإضافة إلى التحديات التي تهدد الاستقرار السياسي. وهذا الكتاب هو عصارة جهد وفكر صفوة من الأساتذة والخبراء من منطقة الخليج ومن دول أخرى. فالأحداث التي مرت بها المنطقة منذ حرب الخليج الثانية ( 1990 - 1991 ) تؤكد استمرار حالة عدم الاستقرار على المستوى الإقليمي، برغم الجهود الدولية لحفظ الأمن في منطقة الخليج العربي. ويركز الكتاب على دراسة السياسة الخارجية لإيران إزاء جاراتها من الدول الخليجية، وغالباً ما تتسم هذه السياسة بالغموض. ويدرس التهديد العسكري العراقي، الذي ينبعث من جديد، والخيارات المتاحة لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية إزاء الشرق الأوسط، والعقبات التي تواجه هذه السياسة. كما يتعرض الكتاب لمسألة عدم قدرة أوروبا على تحديد وانتهاج سياسة موحدة لحماية مصالحها الاقتصادية في منطقة الخليج العربي. وبالإضافة إلى هذه القضايا يقدم الكتاب تحليلًا لمحاولات روسيا لتحقيق التوازن بين أهداف سياستها الخارجية في منطقة الخليج، ومصالحها الدائمة في آسيا الوسطى. ويناقش قضايا أخرى يحتمل تفجرها، كالتطرف الديني والتحديات التي تفرضها العملية الديمقراطية، في محاولة لتأكيد أن القدرات السياسية والاقتصادية الكامنة في منطقة الخليج يمكن أن تسهم في تعزيز الأمن الإقليمي، كما يمكن أن تسهم في زعزعته. ويسلط الكتاب الضوء على العقبات التي تحول دون حل النزاعات الحدودية في منطقة الخليج والمناطق المحيطة بها، ويوضح التوترات التاريخية التي تعثر حلها بين دول المنطقة. وفي الختام يتناول الكتاب مسألة شائكة وهي اعتماد دول الخليج العربية على القوى العاملة الأجنبية، ويلقي الضوء على الضغوط الديموغرافية المتزايدة التي رافقت الازدهار الاقتصادي والتحولات الاجتماعية، وعلى التحديات التي تواجه السياسات العامة التي تتبناها دول المنطقة في حل هذه المشكلات.