الجزر الثلاث المحتلة لدولة الإمارات العربية المتحدة: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى

توماس ماتير

عبر التاريخ، أثارت النزاعات الحدودية التي لم تتم تسويتها، التوتر بين الدول، وأدت في الغالب إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي، فضلًا عن تداعياتها الدولية. وتستحق قضية الجزر الثلاث المحتلة التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى اهتماماً خاصاً لأنها تهدد بزعزعة الأمن الإقليمي، ويمكن أن يكون لها انعكاسات عالمية. وفي ضوء موقع الجزر الثلاث المتحكم بخطوط الملاحة الرئيسية في الخليج العربي، وموقعها الاستراتيجي بالقرب من حقول النفط البحرية المهمة، فإن استمرار احتلال إيران لهذه الجزر الرئيسية يثير من دون شك قلقاً دولياً. ومن خلال توثيق الوقائع التاريخية وتمحيص السوابق الدولية ذات الصلة، فإن هذه الدراسة الشاملة تسلط الضوء على الحقوق القانونية والسيادية لدولة الإمارات العربية المتحدة في الجزر الثلاث. وقد دعَّمنا هذا الكتاب بدراسة مكثفة وبالغة الدقة ومبنية على المصادر الأساسية والفرعية، وهي: سجلات الأرشيفين البريطاني والأمريكي، التي تم الإفراج عنها، والوثائق التاريخية الأصلية والدراسات القانونية ذات الصلة، ومذكرات الشخصيات المؤثرة، والمقابلات التي أجريت مع أهم الشخصيات المعنية، فضلًا عن تحليلات المعلقين السياسيين. وفي إطار سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة الرامية إلى التوصل إلى تسوية عادلة وسلمية لهذا النزاع، يهدف هذا الكتاب إلى تعزيز فهم أفضل لتداخلات هذه القضية، من خلال تقديم رؤية معمقة حول الأبعاد التاريخية والسياسية والقانونية والإقليمية والدولية لقضية الجزر الثلاث المحتلة، تفيد الأكاديميين والباحثين وصناع السياسات والقرارات والمعنيين بمستقبل الأمن والاستقرار في منطقة الخليج.