التجربة البترولية لإمارة أبوظبي

عاطف سليمان

دولة الإمارات العربية المتحدة واحدة من الدول الرئيسية المنتجة للنفط في العالم. وهي عضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ومنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، ويقدّر احتياطي النفط فيها بحوالي 97 مليار برميل، وتستأثر إمارة أبوظبي وحدها بحوالي 92.2 مليار برميل. إن تجربة أبوظبي في البترول قد تباينت بشكل واسع النطاق. وعلى مر السنين، فقد تطور هيكل الصناعة ببطء، من ترتيبات الامتياز الأصلية إلى إنشاء شركة أبوظبي الوطنية للنفط (أدنوك) وفروعها. كذلك عرفت أبوظبي تحولًا في الصناعة، وصدر فيها الإطار القانوني المنظم لتنمية الموارد النفطية؛ ما أسهم في تطويرها. وساعد على ذلك التطور أيضاً النظام الضريبي المطبق على الشركات العاملة، ووسيلة فض المنازعات، والهيكل التنظيمي العام للصناعة.

يتمحور هيكل أبوظبي لصناعة النفط حول شركة أبوظبي الوطنية للنفط (أدنوك)، فمنذ إنشائها في عام 1971 ، قامت أدنوك سريعاً بدور حلقة وصل بين الحكومة والمؤسسات التي تحدد السياسة النفطية والشركات العاملة المسؤولة عن تنفيذ المشاريع المعتمدة. وقد أسندت إلى أدنوك مهمة تنفيذ جميع جوانب السياسة النفطية لإمارة أبوظبي. وقد أثبتت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك » أنها قادرة على اتخاذ المبادرات الإيجابية، والانفتاح على المفاهيم الجديدة والابتكارات التكنولوجية، كما أدخلت العديد من التغييرات في مختلف العمليات والأنشطة. ويمكن توقع استمرار أدنوك في التحسينات المتعاقبة لعملياتها، وتبني الاتجاهات الجديدة في صناعة النفط بنجاح.