أثر تنقل العمالة في التنمية المستدامة

إيرينا اومنلانك - علي راشد النعيمي

يعد تنقُّل العمالة ظاهرة تنطوي على أهمية خاصة بالنسبة إلى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تحتضن نحو 15 مليوناً من العمالة الوافدة؛ ما يولد تحويلات سنوية قدرها 80 مليار دولار أمريكي، ويجعل هذه المنطقة ثالث أكبر مصدر للتحويلات النقدية في العالم. وتوفر دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سنوياً نحو 1.5 مليون فرصة عمل، وتوظف العمالة الوافدة التي تعول بدورها ما يقدر بنحو 150 مليون فرد في بلدانها الأصلية. ومع ذلك، لم تُجرَ إلا بحوث قليلة لمعرفة آثار هذه الظاهرة في الدول المضيفة لهذه العمالة أو في بلدانها الأصلية وقياسها.

وفي ضوء أهمية هذه المسألة لمنطقة الخليج العربي والعالم بأكمله، واتساقاً مع أهداف مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في تقديم المعلومات اللازمة لوضع السياسات والاستراتيجيات الضرورية للتعامل مع التحديات الراهنة في هذا السياق، استضاف المركز مؤتمراً دولياً تحت عنوان «أثر تنقل العمالة في التنمية المستدامة » في أبوظبي في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة 14 - 15 مايو 2013 .

ويضم هذا الكتاب الأبحاث التي قدمت للمؤتمر عبر خمسة محاور في خمس جلسات مختلفة، وهي: «حركة تنقل العمالة: أحد ممكنات التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية ،» و «قياس الآثار المترتبة على انتقال العمالة على الأسر والمجتمع والاقتصاد في كل من دول الإرسال والاستقبال »، و «المساهمات المالية وغير المالية للعاملين في الخارج في كل من دول الإرسال والاستقبال »، و «لماذا يتعين على دول مجلس التعاون أن تشارك بفاعلية في الحوار العالمي حول المردود التنموي لانتقال العمل؟ »، و «استعراض نماذج لمساهمات رئيسية للمغتربين في تنمية دول الإرسال .