عوالـم متصادمـة: الإرهاب ومستقبل النظام العالمي

كين بوث - تيم ديون

خضعت أحداث 11 سبتمبر 2001 للعديد من القراءات في الغرب وبقية العالم، وعلى الرغم من اختلاف تلك القراءات في مقاربتها لفهم الأحداث، فإنها تتفق بمجملها على أن ما وقع في ذلك اليوم يعد حدثاً ملحمياً غيَّر العالم، وأوجد مرحلة تاريخية جديدة، وأنه سيكون له تأثير جذري في إعادة صياغة أسس العلاقات الدولية وشكل النظام العالمي في المستقبل. ويسعى هذا الكتاب إلى أن يبحث في سائر جوانب وأبعاد أحداث 11 سبتمبر؛ خلفياتها وأسبابها ومعانيها وتداعياتها؛ وأن يفسر ظاهرة التطرف والعنف السياسي والإرهاب؛ وأن يقيِّم الرد الذي أعقب تلك الأحداث، والذي تمثل في الحرب ضد الإرهاب؛ وأن يستشرف مستقبل النظام العالمي. وتقوم مقولة الكتاب الرئيسية على أن ما حدث في صباح ذلك اليوم يمثل في حقيقته تصادم عوالم: تصادماً بين أطراف وكيانات سياسية مختلفة تتصارع من أجل السلطة والنفوذ؛ وتصادماً بين عوالم الأفكار. وتتغلغل في فصول الكتاب الثلاثين مجموعة من التصادمات التي انبثقت من أحداث 11 سبتمبر، أو التصادمات التي سلطت هذه الأحداث الضوء عليها. وقد أسهم في تأليف الكتاب نخبة من المثقفين والمفكرين والأكاديميين من دول مختلفة، وتنطوي مقالاتهم على تنوع وتعدد في الآراء والاتجاهات؛ ما يجعل هذا الكتاب متميزاً عن كتب أخرى تتناول الموضوع ذاته. وقد وصف الكاتب المعروف جوزيف إس. ناي الكتاب بقوله: «إن من الصعب، ونحن نحاول فهم أحداث 11 سبتمبر، أن نجد مجموعة أكثر تنوعاً وتشويقاً من مجموعة المؤلِّفين التي يضمها هذا الكتاب، وسواء اتفقت أو اختلفت معهم فإنك - لا محالة - متعلم منهم .