نخيل التمر: من مورد تقليدي إلى ثروة خضراء

مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية

عرفت زراعة نخيل التمر منذ زمن بعيد. وعلى الرغم من زراعته منذ آلاف السنين في مناطق العالم الجافة من المحيط الأطلسي عبر شمال إفريقيا ومروراً بالصحراء العربية حتى وادي «أندس »، فإنه تجري إعادة اكتشاف أهمية هذا النخيل من جديد. فقيمته كدعامة باقية للزراعة التجارية في المجتمعات الزراعية الحديثة حقيقة مؤكدة. فالعلم الحديث والتقنية يبحثان في فوائد نخيل التمر المؤكدة في تغيير المناخ المحلي للمناطق الجافة وزيادة احتمال تنوع المحاصيل ومحاربة التصحر. ويهتم البحث بالتصدي للمخاطر التي تتهدد نخيل التمر والناجمة عن الأمراض والممارسات الزراعية التي تفتقر إلى المعرفة. ونظراً إلى امتداد وجود نخيل التمر منذ التاريخ القديم حتى عالمنا الحديث، فإنه يحظى باهتمام كبير في مجالات متنوعة مثل التقنية الحيوية والتسويق الدولي. وتشجع الأسواق الجديدة على إنتاج فاكهة التمر مع الزيادة الملازمة في الابتكارات التقنية والاستثمار الاقتصادي. ولاستكشاف إمكانات نخيل التمر وجميع جوانب صناعته، قام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية باستضافة المنتدى العالمي لنخيل التمر في أبوظبي في الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر 2002 . ويقدم هذا الكتاب مجموعة من أبحاث الخبراء حول جميع الموضوعات المتعلقة بنخيل التمر بدءاً من علم آثاره وزراعته واستخداماته التقليدية حتى التسويق الدولي، وتطبيقات الأساليب الحيوية في طرق التكاثر الحديثة ومكافحة الأمراض. ويقدم الكتاب نظرة شاملة لأي قارئ يريد التعرف إلى زراعة نخيل التمر وصناعته منذ نشأتها القديمة وحتى ممارساتها الحديثة.