الأعمال التجارية الاجتماعية: طريقة لحل المشكلات الأكثر إلحاحاً في المجتمع

8 يناير 2014

أعرب الأستاذ الدكتور محمد يونس، في مستهل محاضرته، عن تقديره للدور الإنساني النبيل الذي تضطلع به دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة في بلدان العالم، وأشاد بالجهود العلمية لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية على الصُّعُد المحلية والإقليمية والدولية، وهنأ سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام المركز، على عطاءات هذا المركز "العالمي، وليس الإماراتي فحسب".

واستعرض تجربته الخاصة في الترويج لفكرة القروض الصغيرة للفقراء في قرى بنجلاديش النائية؛ حتى اضطر إلى إقراض الفقراء من جيبه الخاص لإنشاء مشروع صغير يغنيهم عن الحاجة والتسول. وأشار إلى أن أكثر المقترضين كانوا من النساء في قريته، ثم انتقلت الفكرة إلى القرى الصغيرة المحيطة بها. وأوضح الأستاذ الدكتور محمد يونس أن نسبة الفقراء الذين سدَّدوا قروضهم المالية بلغت نحو 97 %، وهي أكبر كثيراً جداً من نسب تسديد الأثرياء وذوي الدخول والائتمانات لقروضهم؛ حتى إن فكرة إقراض الفقراء انتشرت في جميع أرجاء القرى والمناطق في بلاده، ثم أخذت تنتشر في تركيا. وذكر أن فكرة القروض بدأت تتحول إلى مشروعات تجارية غير ربحية، المستفيد الأول منها هو الشعب.

وأشار إلى أن عدد المقترضين الفقراء في بلاده بلغ نحو 11.5 مليون مقترض، في وقت يبلغ عدد المقترضين في العالم من الفقراء نحو 167 مليون مقترض. وأوضح أن "بنك جرامين" توسَّع، وبات لديه 2600 فرع في جميع قرى بنجلاديش، كما صارت له فروع في الخارج، ووصل نشاطه إلى الولايات المتحدة الأمريكية؛ فافتتح فروعاً عدَّة فيها، حيث بلغ عدد المقترضين في نيويورك وحدها نحو 20 ألف مقترض، كما بلغ التزام تسديد القروض نسبة 99 %. وانتقد الفوائد الربحية التي تتقاضاها البنوك من الناس لتجرُّدها من الصبغة الإنسانية.