الأزمة المالية العالمية: الدروس المستفادة والفرص المتاحة

5 مايو 2010

تحدّث معالي الدكتور مهاتير محمد عن «الأزمة المالية العالمية: الدروس المستفادة والفرص المتاحة »، وأكد معاليه أن الأزمة المالية التي شهدها العالم مؤخراً ما كانت لتحدث لو أن السياسيين والاقتصاديين والباحثين على اختلاف دولهم، بحثوا في أسباب الأزمة المالية التي عصفت بالبلدان الآسيوية ومنها ماليزيا في التسعينيات من القرن الماضي، واستلهموا الدروس والعبر منها. وأشار إلى أن من أبرز أسباب الأزمة، نأي الحكومات بنفسها عن التدخل في السوق. وهذا يعدّ في حد ذاته من الأخطاء الفادحة؛ فالسوق يجب ألا تترك لأولئك الذين لا يهمهم الرفاه الاقتصادي للمجتمع، بقدر ما يتسابقون إلى جني الأرباح الضخمة.

وكشف معاليه عن أن عدداً من البلدان الآسيوية طبقت خلال «الأزمة المالية » في التسعينيات من القرن الماضي نصائح البنك وصندوق النقد الدوليين، ولكن لم تنجح أي منها في تجاوز الأزمة، باستثناء ماليزيا، التي تركت هذه النصائح جانباً، وشرعت في اتباع سياسات اقتصادية تدخلية. وبيّن الدكتور مهاتير أن الوقت قد حان لأن نعيد التفكير جميعاً في سوء استخدام القوانين والتشريعات الخاصة بالنظم المالية والنقدية، وفي قوانين التجارة العالمية الحرة، التي كشفت عن أن الدول الفقيرة تتضرر دائماً وبشكل أكبر بكثير من البلدان الغنية، مشيراً إلى أن كثيراً من الغش والمضاربة يتمّ باسم هذه القوانين وباسم المنافسة، وباسم «دع السوق تعمل ». وأخيراً، دعا الدكتور مهاتير محمد الدول إلى التفكير جدياً في ضرورة الاعتماد على الذهب في تحديد صرف العملات وفق معايير أسعار الصرف للذهب، بدلًا من العملات المعروفة في العالم، مثل الدولار واليورو، التي تتزايد مخاطر التعامل بها أكثر فأكثر. كما دعا الحكومات الوطنية إلى أن تولي أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة اهتماماً خاصاً، ودعمها من دون تردّد.