السياسة الأمريكية والقدس بعد عام 1948

26 مايو 2010

أكد المحاضِر مركزية قضية القدس وقدسيتها عند العرب والمسلمين وقال: إن السياسة الأمريكية تدرك هذه الحقيقة التاريخية وإنها لم تعترف بالسيادة القانونية لإسرائيل أو الأردن أو أي طرف آخر على القدس بانتظار حل الوضع النهائي. وأشار إلى أن الولايات المتحدة برغم اعترافها منذ عام 1949 بسيطرة الأمر الواقع لإسرائيل على القدس الغربية فإنها لم تقبل قط قرار إسرائيل الصادر عام 1968 بضم القدس الشرقية العربية المحتلة ودانت ذلك مراراً في مجلس الأمن. وأوضح أن موقف الحكومة الأمريكية لم يتأثر بإعلان إسرائيل القدس عاصمة لها، وقد رفضت الولايات المتحدة الأمريكية ومعظم الدول الأخرى الاعتراف بهذا الإعلان، لافتة النظر إلى أنه بالرغم من الضغط القوي من الكونجرس الأمريكي للاعتراف بالقدس، بما فيها القسم الشرقي، عاصمةً لإسرائيل، فإن الإدارات الأمريكية المتتابعة قد رفضت مثل هذا الاعتراف أو نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة. وحول إمكان إيجاد حل دائم يقوم على قيام دولتين فلسطينية وإسرائيلية، استبعد الخالدي هذا الحل على أرض الواقع في المدى المنظور لأسباب، منها أن نصف مليون إسرائيلي هم الآن في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد عام 1967 ، إضافة إلى أن الصف الفلسطيني ليس موحّداً، فضلًا عن أن الموقف العربي والإسلامي لم يتبلور بعد ليكون مؤثراً بدرجة فاعلة.