المشهد الأوروبي في عام 2014

19 فبراير 2014

قال سولانا في محاضرته إن هناك التزاماً تاريخياً لدى أوروبا تجاه منطقة الشرق الأوسط، وإنها تسعى بشكل دؤوب إلى توفير المناخ الملائم لتطوير علاقات وثيقة مع دول المنطقة، مشيراً إلى أن الطاقة تمثل محوراً مهماً للتعاون بين أوروبا ودول الخليج العربية، التي تمتلك موارد هائلة للطاقة.

وحول التطورات التي شهدها العالم العربي خلال السنوات القليلة الماضية، في ظل الثورات الشعبية التي اندلعت في أكثر من دولة عربية، قال سولانا إن عمليات الانتقال الديمقراطي تحتاج إلى مثابرة وتحتم التزام جميع الأطراف بالقواعد الديمقراطية، وتحدث عن الضرورة القصوى لوجود هياكل سياسية ثابتة تعمل بشكل مؤسسي، مشيراً إلى أن فكرة تقاسم السلطة تعد فكرة حيوية للغاية عند الحديث عن شروط الانتقال الديمقراطي الناجح.

وفيما يخص أزمة البرنامج النووي الإيراني، قال سولانا إن هناك تقدماً كبيراً حدث في سبيل حل هذه الأزمة، في ظل الاتفاق الأخير بين إيران ومجموعة ( 5+ 1)، لكن هناك حالة من عدم اليقين بخصوص المسار المستقبلي للأزمة، مشيراً إلى أن على الاتحاد الأوروبي مواصلة جهوده لحل هذه الأزمة، وهو أمر غير مستحيل. وفيما يخص صعود الصين على المسرح الدولي، كقوة عظمى، قال سولانا إن الصين تمثل الشريك التجاري الأول لدول الاتحاد الأوروبي، وصعودها كقوة عظمى على الساحة الدولية يؤثر بشكل كبير في طبيعة العلاقات الاقتصادية الدولية، مضيفاً أن الدور المتنامي للصين دولياً يحتم على أوروبا تطوير العلاقات مع شريك مختلف من الناحية الثقافية.