حروب أوباما

17 نوفمبر 2015

بدأ المحاضِر الحديث عن نمط السياسة التي اتبعها رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، باراك أوباما، منذ الأيام الأولى لتسلّمه منصب الرئاسة، في وقت كانت لا تزال فيه القوات الأمريكية موجودة في العراق وأفغانستان. وكان أوباما يُظهر عدم رغبته في خوض الحروب، بالرغم من أن كبار القادة العسكريين الأمريكيين كانوا يخبرونه بأنه لا يمكن الفوز بالحروب من دون الاستعانة بقوات برية، وأن حملات القصف الجوي وحدها لا تكفي للسيطرة على الأرض. كما أشار المحاضِر إلى أن السياسة التي انتهجها أوباما، عبر قرارات سحب القوات الأمريكية من العراق وأفغانستان، والتركيز على سياسة الدبلوماسية والقوة الاقتصادية، جعلت الولايات المتحدة الأمريكية تظهر بصورة القوة العظمى «المتواضعة »، كما بدا أنه لا يوجد أحد في العالم يهاب أوباما، حيث كان يرسل رسالة – من دون أن يقصد – تظهره في موقف ضعيف. وهذه السياسة غير ناجحة مع عالم حافل بالاضطرابات. وفي مثل هذه الظروف يجب على الولايات المتحدة الأمريكية أن تكون القوة العظمى التي يهابها الجميع. واختتم المحاضِر حديثه بالإشارة إلى أن سياسة الاحتواء، التي كان معمولًا بها إبان فترة الحرب الباردة، كانت مفيدة عندما كان لدى الاتحاد السوفيتي السابق والولايات المتحدة الأمريكية ترسانة نووية كبيرة، إلا أنه يرى أن سياسة الاحتواء قد لا تنجح في مواجهة تنظيم «داعش »، والتنظيمات الإرهابية الأخرى.