السراب

3 مارس 2016

قدّم سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، في محاضَرته، نظرة معمقة في كتابه «السراب »؛ هذا الكتاب الذي يتصدَّى لقضية الجماعات الدينية السياسية، ويتمحور حول فكرة «السراب السياسي » الذي يترتب على الوهم الذي تسوِّقه هذه الجماعات للشعوب العربية والإسلامية، وكيف تحاول استغلال الدين الإسلامي الحنيف لتحقيق مصالح سياسية أو شخصية. وقال سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، في أثناء حديثه: إن الإسلام السياسي مشروع ديني يسعى إلى السلطة مستخدماً الدين أرضية عقائدية لفرض طريقة حياة معينة، متجاهلًا الظروف الموجودة في السياقات المحلية. وقال سعادته إن القرآن الكريم ينص في إحدى آياته على أن «لكم دينكم ولي دين »، وإن الإسلام عموماً ينص على أنه لا إكراه في الدين، ولا يُجبر أحداً على اعتناقه، ولكن الجماعات الدينية السياسية لا تلتزم بتعاليم القرآن الكريم ولا الإسلام في هذا الشأن، ثم أوضح سعادته أن فكر الجماعات الدينية السياسية يقوم على الوهم، وأوضح سعادته أن كتابه «السراب » يقوم على تفنيد هذا الوهم، ولاسيما حول أفكار (الخلافة – الحاكمية – الجاهلية – الشورى)، التي تحاول هذه الجماعات ترويجها وخداع الشعوب من خلالها. وقال سعادته: «هناك مساحة واسعة تفصل بين الإسلام بنسقه الوسطي المتوازن، والواقع الذي تفرضه الجماعات الدينية السياسية، الذي يتسم بقدر هائل من التشدد والعنف وخلط الأوراق، وغير ذلك من سمات تكررت في فترات الأفول الثقافي والضمور الفكري في العالَمين العربي والإسلامي .