فــرص العـولمــة وتحديـاتهــا

17 أغسطس 2016

تطرق السيد توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، في محاضرته إلى الانقسام الحاصل في السياسة الدولية بين تيارين مختلفين، أحدهما يسير في أقصى اليسار، والآخر في أقصى اليمين، وهما موجودان بقوة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، وبرغم تناقضاتهما فإنهما يشترطان فيها رفض العولمة والتجارة الحرة، فضلًا عن الهجرة والمهاجرين. وأضاف بلير أن طبيعة السياسات الغربية المنفتحة، ومرونتها في التعامل مع الحركات المعارضة، جعلتا تيار رافضي العولمة يتمرَّد على الحكومات والوضع الراهن؛ وهو ما تسبَّب في تشتيت آراء السياسيين الغربيين، وأخرج من بين أيديهم زمام المبادرة أحياناً؛ وخاصة في ظل تنامي وسائل الإعلام الاجتماعي، التي بات من شبه المستحيل التحكُّم فيها، أو توجيه دفتها وفق رغبات الحكومات في الغرب.

ونصح بلير بالتعامل الإيجابي مع العولمة، ومحاولة الاستفادة من إيجابياتها لتحقيق النمو الاقتصادي، مؤكداً أن التحدِّي الذي يواجهه العالم اليوم، يكمن في عدم تعزيز الانفتاح الذي يعتبر ضرورياً لتجاوز أنماط التفكير القديمة، ووضع استراتيجية طويلة الأمد للنهوض ومواجهة التحديات الراهنة. وفيما يتعلق بمخاطر التطرُّف وانتشار الإرهاب، قال توني بلير إنه يجب العمل لمنع انتشار التطرف، من خلال محاربة جذوره وتعقُّب مساره، والقيام بإجراءات أمنية مضاعَفة لمحاربته، ومن هنا تأتي ضرورة الاستنارة بكتاب “السراب” لسعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، في محاربة أيديولوجيا التطرُّف، كما أكد بلير أنه يتوقع مستقبلًا عظيماً لدولة الإمارات العربية المتحدة؛ لكونها تؤمن بالانفتاح الفكري، وهو أمر يحتاج إليه العالم اليوم. مشيداً بقوة العلاقات التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة بالمملكة المتحدة، ومعبِّراً عن إعجابه بالقيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها.